أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
171
تهذيب اللغة
معناه : ثم امضوا إليّ ، كما يقال قد قَضَى فلانٌ يراد قد مات ومَضَى . وقال أبو إسحاق : هذا مِثل قوله في سورة هود [ 55 ] . قال هودٌ لقومه : فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ . يقول اجهَدوا جهدَكم في مكايدتي والتألُّبِ عليّ . ولا تنظروني ، أي : لا تمهِلوني . قال : وهذا من أقوى آيات النبوّة : أن يقول النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لقومه وهم متعاوِنون عليه : افعلوا بي ما شئتم . وقال أبو عبيد : القَضَّاء من الدُّرُوع : التي قد فُرغ مِنْ عَمَلها وأحكِمتْ . وقال أبو ذُؤيب : وعليهما مَسْرُودتان قضاهما * داودُ أو صَنَعُ السَّوابغِ تُبَّعُ قال : والفِعل من القَضَّاء : قَضَيتها . قلت : جعل القَضَّاء فَعَّالًا مِنْ قَضَى . وغيرُه : تُجعل القضّاء فَعْلاء مِن قَضَّ يَقَضُّ وهي الجديدُ الخَشِنة ، مِن إقضاض المَضْجَع . ويقال : تقاضَيتُه حَقِّي فقضانيه ، أي : تَجَازيْتُه فَجزَانِيه . ويقال : اقتضيتُ مالِي عليه ، أي : قبضتْهُ وأخذتُه . واستُقضِيَ فلانٌ ، أي : جُعل قاضياً يَحْكم بين الناس . والقاضية من الإبل : ما يكون جائزاً في الدِّيَةِ والفريضةِ التي تجب في الصَّدَقة . وقال ابن أحمر : لَعَمْرُكَ ما أَعانَ أبو حَكِيم * بقاضيةٍ ولا بَكْر نجيبِ ويقال : اقتَتَل القومُ فقَضَّوا بينهم قَواضِي وهي المَنايا . قال زُهَير : فقَضَّوا مَنَايا بينهمْ ثم أصدَرُوا ويقال : قَضَى بينهم قضيّةً وقَضايا . والقَضايا : الأحكام ، واحدتها قضِيّة . وقال الليث : القاضية : المنيّة التي تقضِي وَحِيّاً . أبو عبيد عن الأصمعي : مِن نبات السَّهْل الرِّمْث والقِضَة . وقال ابن السكيت : يجمع القِضَة قِضِينَ ، وأنشد : بساقَينِ ساقَيْ ذي قِضينَ تحُشُّه * بأعواد رَنْدٍ أو ألاويةً شُقْرا قوض : قال اللَّه جلَّ وعزَّ : جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ [ الكهف : 77 ] ، وقرئ : ( ينقاضَ ) و ( ينقاصَ ) بالضاد والصاد . فأما ينقضّ فيَسقُط بسرعةٍ ، من انقضاض الطير ، وهذا مِن المضاعَفِ . وأمَّا ينقاضُ فإِنَّ المنذريَّ أخبرني عن الحراني عن ابن السكِّيت أنه قال : قال عمرو : انقاضَ وانقاضَّ واحد ، أي : انشقَّ طُولًا .